ابن أبي الحديد
176
شرح نهج البلاغة
السنا الذين تميم بهم * تسامى وتفخر في المشهد وناجية الخير والأقرعان * وقبر بكاظمة المورد ( 1 ) إذا ما أتى قبره عائذ * أناخ على القبر بالأسعد ( 2 ) أيطلب مجد بنى دارم * عطية كالجعل الأسود قرنبي يحك قفا مقرف * لئيم مآثره قعدد ( 3 ) ومجد بنى دارم فوقه * مكان السماكين والفرقد وفى الحديث أن صعصعة بن ناجية بن عقال لما وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا رسول الله ، انى كنت اعمل في الجاهلية عملا صالحا ، فهل ينفعني ذلك اليوم قال عليه السلام وما عملت قال ضللت ناقتين عشراوين ، ( 4 ) فركبت جملا ومضيت في بغائهما ( 5 ) ، فرفع لي بيت حريد ( 6 ) ، فقصدته ، فإذا شيخ جالس بفنائه فسألته عن الناقتين ، فقال ما نارهما ( 7 ) قلت ميسم بنى دارم ، قال هما عندي قد أحيا الله بهما قوما من أهلك من مضر ، فجلست معه ليخرجهما إلى ، فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت ، فقال لها ما وضعت إن كان سقبا ( 8 ) شاركنا في أموالنا ، وإن كان حائلا ( 9 ) وأدناها ، فقالت العجوز وضعت أنثى ، فقلت له أتبيعها قال وهل تبيع العرب أولادها قلت إنما اشترى حياتها ، ولا اشترى رقها ، قال فبكم قلت احتكم ، قال بالناقتين والجمل ، قلت ذاك لك على أن يبلغني الجمل وإياها قال بعتك ، فاستنقذتها
--> ( 1 ) ناجية هو محمد بن عقال بن سفيان بن مجاشع . والأقرعان : الأقرع وفراس ابنا حابس بن عقال . ( 2 ) الأسعد : نجم طالعه سعد . ( 3 ) القرنبي : ضرب من الخنافس ارقط طويل القوائم ، والقعدد : اللئيم الاباء . ( 4 ) العشراء من النياق : التي مضى لحملها عشرة أشهر ، كالنفساء . ( 5 ) في بغائهما : في طلبهما . ( 6 ) الحريد : المعتزل المتنحي . ( 7 ) في النهاية واللسان : ما ناراهما ؟ والنار هنا : السمة بالمكوى سميت باسم النار . ( 8 ) السقب : ولد الناقة ساعة يولد ; وهو خاص بالذكر . ( 9 ) الحائل : الأنثى من ولد الناقة ساعة تولد ; ولا يقال : ( سقبة ) .